الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٧١ - فصل في أحكام صلاة السفر
بل عند محرابه، وقيل بصحنه (وإقامة ولا تنفل بينهما) أي يمنع بمعنى يكره فيما يظهر إذ لا وجه للحرمة قاله شيخنا، وكذا كل جمع يمنع فيه التنفل بين الصلاتين (ولم يمنعه) أي أن التنفل إن وقع لا يمنع الجمع (ولا) تنفل (بعدهما) أيضا أي يمنع في المسجد لان القصد من الجمع أن ينصرفوا في الضوء والتنفل يفيت ذلك (وجاز) الجمع (لمنفرد بالمغرب) أي عن جماعة الجمع وإن صلاها مع غيرهم جماعة (يجدهم بالعشاء) فيدخل معهم ولو بإدراك ركعة لادراك فضل الجماعة (و) جاز الجمع (لمعتكف) ومجاور (بمسجد) تبعا لهم، ولذا لو كان الامام معتكفا وجب عليه أن ينيب من يصلي بهم ويتأخر مأموما (كأن انقطع المطر بعد الشروع) ولو في الاولى فيجوز الجمع وظاهره ولو لم يعقد ركعة لا قبل الشروع فلا يجوز (لا) يجمع منفرد بالمغرب (إن فرغوا) أي جماعة الجمع من صلاة العشاء ولو حكما بأن كانوا في التشهد الاخير، فإن ظنه الاول فدخل معهم فإذاهو الاخير وجب أن يشفع إذ من شرط الجمع الجماعة وحينئذ (فيؤخر) العشاء وجوبا (للشفق) أي لمغيبه