الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - باب الزكاة
فإن فقدا أو أحدهما فلا عبرة بالخلطة وزكي محصل الشروط زكاة انفراد.
ولرابعها بقوله: (ملك نصابا) وخالط به أو ببعضه.
ولخامسها بقوله: (بحول) أي ملكا مصاحبا لمرور الحول من يوم ملكه أو زكاه، فلو حال على ماشية أحدهما دون الآخر لم تؤثر الخلطة، ولا يشترط مرور الحول من يوم الاختلاط بل يكفي اختلاطهما في الاثناء ما لم يقرب جدا كشهر.
ولسادسها بقوله: (واجتمعا) أي المالكان (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إباحة للناس كنهر ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع أو لمنفعة راع تبرع لهما بها (في الاكثر) وهو ثلاثة أو أكثر (من) خمسة أشياء (ماء) مباح أو مملوك لهما أو لاحدهما ولا يمنع الآخر كما مر (ومراح) بالفتح المحل الذي تقيل فيه أو تجتمع فيه ثم تساق منه للمبيت.
وأما المحل الذي تبيت فيه فبالضم وسيأتي (ومبيت) ولو تعدد إن احتاجت له (وراع) لجميعها أو لكل ماشية راع وتعاونا ولو لم يحتج لهما (بإذنهما) وإلا لم يصح عده من الاكثر (وفحل) يضرب في الجميع إن كانت من صنف واحد (برفق) راجع للجميع كما تبين.
(و) إن أخذ الساعي من أحد الخليطين ما عليهما وأكثر مما عليه (راجع المأخوذ منهشريكه) يعني رجع على خليطه (بنسبة عدديهما) بأن تفيض قيمة المأخوذ على عدد ما لكل منهما ويرجع المأخوذ منه على الآخر بما عليه