الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٠٨ - فصل في زكاة الفطر
(للامام العدل) ليفرقها وظاهر المدونة الوجوب.
(و) ندب (عدم زيادة) على الصاع، بل تكره الزيادة عليه لانه تحديد من الشارع، فالزيادة عليه بدعة مكروهة كالزيادة في التسبيح على ثلاث وثلاثين وهذا إن تحققت الزيادة وأما مع الشك فلا.
(و) ندب (إخراج المسافر) عن نفسه في الحالة التي يخرج عنه أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب عليه الاخراج (وجاز إخراج أهله عنه) أي عن المسافر إن كان عادتهم ذلك أو أوصاهم وتكون العادة والوصية بمنزلة النية وإلا لم تجز عنه لفقدها كما استظهره المصنف، وكذا يجوز إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه فإن لم يعلم احتيط بإخراجالاعلى فإن لم يوجد عندهم كأهل السودان شأنهم أكل الذرة والدخن، فإذا سافر أحدهم إلى مصر وشأن أهل مصر أكل القمح فالظاهر أنه يتعين عليه أن يخرج عن نفسه ولا يجوز الاخراج عنه منهم بخلاف العكس.
(و) جاز (دفع صاع) واحد (لمساكين و) جاز دفع (آصع) متعددة (لواحد) وإن كان الاولى دفع الصاع لواحد.
(و) جاز إخراجه (من قوته الادون) أي من قوت أهل البلد لعدم قدرته على قوت أهل البلد ولذا قال: (إلا) أن يقتات الادون (لشح) فلا يجوز ولا يجزيه، وكذا لو اقتاته لهضم نفس أو لعادته كبدوي يأكل الشعير وبحاضرة يقتاتون القمح (و) جاز (إخراجه) أي المكلف زكاته (قبله) أي الوجوب (بكاليومين) أو الثلاثة في المدونة باليوم أو اليومين والمصنف تبع الجلاب.
(وهل) الجواز (مطلقا) سواء دفعها بنفسه أو لمن يفرقها وهو المذهب (أو) الجواز إن دفعها (لمفرق) فإن فرقها بنفسه لم تجز ولم تجزه ؟ (تأويلان) محلهما إذا لم تبق بيد الفقير إلى وقت الوجوب وإلا أجزأت اتفاقا (ولا تسقط) الفطرة (بمضي زمنها) لترتبها في الذمة كغيرها من الفرائض وأثم إن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) غير هاشمي فتدفع لمالك نصاب لا يكفيه عامه فأولى من لا يملكه لا لعامل عليها ومؤلف قلبه ولا في الرقاب ولا لغارم ومجاهد وغريب يتوصل بها لبلده بل بوصف الفقر، وجاز دفعها لاقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم وللزوجة