الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٨٩ - باب الزكاة
ولذا كان يجوز دفع معدن غير النقد كالنحاس بأجرة نقد وغير نقد (على أن المخرج) من العين (للمدفوع له) وزكاته عليه.
وأما لو استأجره على أن ما يخرج لربه والاجرة يدفعها ربه للعامل فيجوز ولو بأجرة نقد (واعتبر ملك كل) أي كل واحد من العمال إن تعددوا، فمن بلغت حصته نصابا زكاه وإلا فلا.
(وفي) جواز دفع المعدن (بجزء) للعامل مما يخرج منه كنصف أو ربع (كالقراض) ومنعه لانه غرر، ويفرق بينه وبين القراض بأن القراض فيه رأس مال دون ما هنا، وبأن الاصل في كل المنع ورد الجواز في القراض وبقي هذا على الاصل (قولان) رجح كل منهما فكان الاولى التعبير بخلاف والتشبيه غير تام لان العامل هنا إنما يزكي حصته إذا كان فيها نصاب وإن كان حصة ربه دون نصاب وعامل القراض يزكي ما ينوبه وإن دون نصاب حيث كان حصة ربه من رأس المال وربحه نصابا.
(وفي ندرته) أي معدن العين بفتح النون وسكون المهملة وهي القطعة من الذهب أو الفضة الخالصة التي لا تحتاج لتصفية (الخمس) مطلقا وجدها حر أو عبد مسلم أو كافر بلغت نصابا أم لا (كالركاز) فيه الخمس (وهو) أي الركاز (دفن) بكسر فسكون أي مدفون (جاهلي) أي غير مسلم وذمي والمراد ما له ولو لم يكن مدفونا،