الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣٩ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
بحيث تنعدم بعدمه وكان فضل الجماعة كذلك ينعدم للامام بعدم نية الامامة عند الاكثر وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة صح تشبيهها بها وبهذا الاعتبار فقال: (كفضل الجماعة) في الصلاة فإنه لا يحصل عند الاكثر إلا بنية الامامة ولو في الاثناء، فلو صلى منفردا ثم جاء من ائتم به ولم يشعر بذلك لحصل الفضل لمأمومه لا له.
(واختار) اللخميمن عند نفسه (في) هذا الفرع (الاخير) وهو قوله: كفضل الجماعة (خلاف) قول (الاكثر) وأن فضل الجماعة يحصل للامام أيضا ورجح.
(و) ثاني شروط الاقتداء (مساواة) من الامام ومأمومه (في) عين (الصلاة) فلا تصح ظهر خلف عصر ولا عكسه فإن لم تحصل المساواة بطلت (وإن) كانت المخالفة (بأداء وقضاء) كظهر قضاء خلف ظهر أداء، وأما صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر فصحيحة لانها في الواقع إما أداء وإما قضاء، وقول المالكي أداء والشافعي قضاء إنما هو بحسب ما ظهر له (أو بظهرين) مثلا (من يومين) مختلفين كظهر يوم السبت الماضي خلف ظهر الاحد، فاستفيد من كلامه أنه لا بد من الاتحاد في عين الصلاة وصفتها وزمنها (إلا نفلا خلف فرض) كضحى خلف صبح بعد شمس وركعتين خلف سفرية أو أربع خلف حضرية بناء على جواز النفل بأربع (ولا ينتقل منفرد) بصلاة (لجماعة) بالنية بحيث يصير مأموما لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الصلاة فهذا من فوائد قوله: وشرط الاقتداء نيته، فلو فرعه عليه بالفاء كما فعل ابن الحاجب كان أظ