الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٢٠ - فصل في بيان حكم صلاة الجماعة
كعيد وكسوف واستسقاء أو تراويح، ومنه ما تكره فيه كجمع كثير في نفل أو مشتهر بمكان قليل وإلا جازت، وأما الجمعة فهي فيها فرض.
وشمل قوله بفرض الجنازة وقيل بندبها فيها (ولاتتفاضل) الجماعة تفاضلا يكون سببا في الاعادة، وإلا فلا نزاع أن الصلاة مع العلماء والصلحاء والكثير من أهل الخير أفضل من غيرها لشمول الدعاء وسرعة الاجابة وكثرة الرحمة وقبول الشفاعة، لكن لم يدل دليل على جعل هذه الفضائل سببا للاعادة (وإنما يحصل فضلها) الوارد به الخبر وهو: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا وفي رواية: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (بركعة) كاملة يدركها مع الامام بأن يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل رفع الامام وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه فمدرك ما دون ركعة لا يحصل له فضل الجماعة وإن كان مأمورا بالدخول مع الامام وإنه مأجور بلا نزاع ما لم يعد لفضل الجماعة وإلا فلا يؤمر بذلك فلا يؤجر.
(وندب لمن لم يحصله) أي فضل الجماعة (كمصل بصبي) وأولى منفردا ولو حكما كمن أدرك دون ركعة (لا) مصل مع (امرأة) لحصول فضل الجماعة معها بخلاف الصبي لان صلاته نفل (أن يعيد) صلاته ولو لوقت ضرورة لا بعده