الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠٢ - فصل في سن سجود السهو
(وإن زوحم مؤتم عن ركوع) حتى فاته مع الامام برفعه منه معتدلا (أو نعس) نعاسا خفيفا لا ينقض الوضوء (أو) حصل له (نحوه) كأن سها أو أكره أو أصابه مرض منعه من الركوع معه (اتبعه) أي فعل المأموم ما فاته به إمامه ليدركه فيما هو فيه إذا حصل المانع (في غير) الركعة الاولى للمأموم لانسحاب المأمومية عليه بإدراكه معه (الاولى) بركوعه معه فيها، ومحل اتباعه في غيرها (ما) أي مدة كون الامام (لم يرفع) رأسه (من) جميع (سجودها) أي سجود غير الاولى، فإذا كان يدرك الامام في ثانية سجدتيه ويفعل الثانية بعد رفع الامام من ثانيته فإنه يفعل ما فاته ويسجدها ويتبعه، فإذا ظن أنه لا يدركه في شئ منهما لم يفعل ما زوحم عنه بل يستمر قائما ويقضي ركعة، فإن خالف وتبعه فإن أدركه في السجود صحت ولا قضاء عملا بما تبين، وإن لم يدركه فيه بطلت، فإن ظن الادراك فتخلف ظنه ألغى ما فعل من التكميل وقضى ركعة ومفهوم في غير الاولى إلغاء الاولى للمأموم برفع الامام من الركوع فيخر معه ساجدا ويقضي ركعة بعد سلامه، فإن فعل ما فاته واتبعه بطلت ولو جهلا كما يقع لكثير من العوام، ومفهوم زوحم إلخ أنه لو تعمد ترك الركوع مع الامام لم يتبعه، لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الاولى كذي العذر، فلا فرقبين ذي العذر وغيره إلا أن المعذور لا يأثم ويأثم غيره، وأما لو تعمد ترك الركوع معه في الاولى لبطلت الصلاة كما جزم به الاجهوري لا الركعة فقط، وكذا لو تعمد ترك الركوع معه في غير الاولى حتى رفع من