الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥
واحد، ورواية في المعدن ونصابه عشرون ديناراً، وقد جمعها الراوي في رواية واحدة فحصل الاشتباه.
ويؤيد ذلك أمران:
أ. إفراد الضمير وتذكيره في «قيمته» الظاهر في رجوعه إلى الغوص، وعلى ذلك فالجواب يرجع إلى الغوص فقط.
ب. اختلاف التعبير من السؤالين، فقد عبّر في الأوّل بقوله: «عمّا يخرج» وفي الثاني بقوله: «هل فيها زكاة».
أضف إلى ذلك أنّ الراوي عن الإمام ليس له في مجموع الفقه إلاّ روايات ثلاث، وهو يشهد على بعده عن نقل الحديث والانس مع نقلته[١] وليس من البعيد عن مثله خلط الروايتين.
وأمّا القول الثالث: فاستدل له بما رواه البزنطي بسند صحيح، قال: سألت أبا الحسن ـ عليه السَّلام ـ عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً».[٢]
والاستدلال به يتوقّف على بيان فقه الحديث:
١. انّ قوله: «من قليل أو كثير» قرينة على أنّ السؤال إنّما عن النصاب لا عن أصل الوجوب.
وبعبارة أُخرى: انّ السائل كان عالماً بأنّه يجب عليه شيء في ما أخرج
[١] لاحظ معجم رجال الحديث:١٦/٣٠٦ رقم الراوي١١٢٦٧، فله حديث في الكافي في كتاب الصلاة باب «النوادر» الحديث ١٢، وحديثان في التهذيب باب الخمس والغنائم ، الحديث ٣٥٦، وباب كيفية الصلاة، الحديث ٤٥٢.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.