الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢
المعدن(*); و المخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط(**) وأمّا لو غاص و شدّه بآلة فأخرجه فلا إشكال في وجوبه فيه(***)، نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة، بل يدخل في أرباح المكاسب، فيعتبر فيه مؤنة السنة، ولا يعتبر فيه النصاب.(****)
المسألة ٢١: المتناول من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصاً. وأمّا إذا تناول منه و هو غائص أيضاً، فيجب عليه إذا لم ينو
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) والدليل عليه قوله: «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس»[١] فإنّ الظاهر وحدة مرجع الضميرين، أعني: قيمته و«ففيه» ،وعلى ذلك فالخمس يتعلّق بمجموع النصاب، وبما أنّ الخمس يؤدّى بعد المؤنة، فيكون النصاب أيضاً بعدها، وإلاّ يلزم تعلّق الخمس ببعض النصاب كما مرّ.
(**) على الأقوى، لما عرفت من أنّ الموضوع هو الجامع الصادق عليه أيضاً.
(***) للدليل السابق.
(****) وحكي عن الشهيدين أنّهما استقربا مساواة ما يؤخذ من غير غوص بما يؤخذ بالغوص، ولعلّ العرف يساعدهما، لما عرفت من أنّ الغوص والإخراج طريق لتملّك ما خلقه اللّه سبحانه في البحر من الجواهر وأمثالها.
[١] الوسائل: الجزء ٦ ، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.