الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١
أهل البلد.
ويؤيّده مرسلة يونس، عن بعض، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ سألت عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث، والذبائح ، والشهادات، فإذا كان ظاهره طاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه» .[١]
ورواه الصدوق في الفقيه وذكر الأنساب مكان المواريث.[٢]
وقد أشبعنا الكلام في حجّية الشياع والاشتهار بين الناس[٣] والحال أنّ ترك العمل بالشياع موجب لضياع الحقوق في غالب الموضوعات الواردة في الرواية.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر احتيالاً نقله الماتن وجعل الأحوط في تركه، قال:
نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدعي، بأن يوكّله من عليه الحقّ في الدفع إذا فرضت عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها فانّه يكفي في براءة ذمّته وإن علم أنّه قبضه، لأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف لكن الانصاف أنّه لا يخلو من تأمّل أيضاً.[٤]
والإشكال مبني على ما ذكره الشيخ وغيره في شرطية جريان أصالة الصحة في فعل النفس والغير، وهو أنّ الأصل إنّما يجري إذا لم تكن صورة العمل محفوظة، فإذا كان للعمل صورتان يكون في إحداهما صحيحاً وفي الأُخرى باطلاً ولم تكن
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٢] الفقيه: ٣/٩ برقم ٢٩.
[٣] لاحظ: نظام القضاء في الشريعة الإسلامية الغراء:١/١٦٠.
[٤] الجواهر:١٦/١٠٦.