الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦
سواء أكان ذلك هو الحكم الأوّلي أو كان من باب المنّة، وفي بعض الروايات إشارة إلى أنّ عليه العمل حتى يقوم القائم.[١]
المقام الثاني: التصرّف في أموالهم
فالمشهور بين الأصحاب في هذا المقام عدم جوازه فيما لم يحوه والجواز فيما يحويه.
١. قال الشيخ في الخلاف: ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ويكون غنيمة يقسّم في المقاتلة، وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له.[٢]
٢. وقال في النهاية، في باب قتال أهل البغي: يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حوى العسكر ويقسم على المقاتلة حسب ما قدّمناه، وليس له مالم يحوه العسكر ولا له إليه سبيل على حال.[٣]
٣. قال القاضي ابن البرّاج في المهذّب: فأمّا أموالهم فلا يغنم منها إلاّ ما حواه العسكر دون ما سواه ممّا لم يحوه ولا تسبى ذراريهم.[٤]
٤.وقال ابن زهرة: ولا يغنم ممن أظهر الإسلام من البغاة والمحاربين إلاّما حواه العسكر من الأموال والأمتعة التي تخصهم فقط.[٥]
٥. وقال المحقّق: وهل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل ويحول؟ قيل: لا، لما ذكرناه من العلّة; وقيل: نعم، عملاً بسيرة علي ـ عليه السَّلام ـ وهو الأظهر.[٦]
[١] الوسائل: الجزء ١١، الباب ٢٥ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١و٣ وغيرهما.
[٢] الخلاف: ٥/٣٤٦، كتاب الباغي، المسألة ١٧.
[٣] النهاية: ٢٩٧.
[٤] المهذب: ١/٣٢٦.
[٥] الغنية:٢٠٣.
[٦] الجواهر:٢١/٣٣٩، قسم المتن.