الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣
صاحبه والكنوز، الخمس».[١]
ومرسل ابن أبي عمير: الخمس على خمسة أشياء على: الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة. ونسي ابن أبي عمير الخامس.[٢]
والجواب عنه واضح، لأنّ الإطلاق فيهما في مقام بيان أصل الحكم دون شرائطه أوّلاً، وإمكان تقييدهما بما دلّ على النصاب ثانياً.
وقد عرفت أنّ القائل به مثل الشيخ اضطربت كلماته، وأنّ الآخرين غير ابن إدريس أطلقوا، والإطلاق ليس دليلاً على النفي.
وأمّا القول الثاني: فقد استدل بصحيح البزنطي، عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة؟ فقال ـ عليه السَّلام ـ : «إذا بلغ قيمتهديناراً ففيه الخمس»[٣]، وبما أنّ الياقوت والزبرجد من المعادن، كالذهب والفضة، وكأنّه قال: اللؤلؤ، والمعادن الأربعة إذا بلغت قيمتها ديناراً ففيها الخمس.
ثمّ إنّ الراوي سأل عن تعلّق الزكاة، والإمام أجاب بتعلّق الخمس، والرواية معمولة بها في باب الغوص، فلا يمكن ردّها من جهة الإعراض، وقد عمل بمجموعها أبو الصلاح الحلبي في الكافي كما عرفت. ثمّ إنّه أُجيب عن الرواية بوجوه:
١. تخصيصه بما يرويه نفس البزنطي ـ كما سيوافيك ـ في خصوص المعدن من لزوم بلوغه عشرين ديناراً، فتكون النتيجة اختصاص الرواية الأُولى
[١] الوسائل:ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦و٧.
[٢] الوسائل:ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦و٧.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث٥.