الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١
٨. كتب لملوك حمير فيما كتب:
«وآتيتم الزكاة ومن المغانم خمس اللّه وسهم النبي وصفيه وما كتب اللّه على المؤمنين من الصدقة».[١]
٩. كتب لبني ثعلبة بن عامر:
«من أسلم منهم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وخمس المغنم وسهم النبي والصفيّ».[٢]
١٠. كتب إلى بعض أفخاذ جهينة:
«من أسلم منهم... وأعطى من الغنائم الخمس».[٣]
ويتبيّـن ـ بجلاء ـ من هذه الرسائل أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لم يكن يطلب منهم أن يدفعوا خمس غنائم الحرب التي خاضوا فيها بل كان يطلب ما استحق في أموالهم من خمس وصدقة.
ثمّ إنّه كان يطلب منهم الخمس دون أن يشترط ـ في ذلك ـ خوض حرب واكتساب الغنائم.
هذا مضافاً إلى أنّ الحاكم الإسلامي أو نائبه هما اللّذان يليان بعد الفتح قبض جميع غنائم الحرب وتقسيمها بالنحو الذي يجب بعد أن يستخرج منها الخمس ولا يملك أحدٌ من الغزاة عدا سلب القتيل(على قول) شيئاً ممّا سلب وإلاّ كان سارقاً مغلاً.
فإذا كان إعلان الحرب وإخراج خمس الغنائم على عهد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من شؤون
[١] فتوح البلدان:١/٨٥; سيرة ابن هشام: ٤/٢٥٨.
[٢] الإصابة: ٢/١٨٩; أُسد الغابة:٣/٣٤.
[٣] سنن أبي داود: ٢/٥٥، الباب ٢٠ ;سنن النسائي:٢/١٧٩.