الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧
والسند لا غبار عليه إلاّ أنّ أبا عمّارة وهو عمران بن عطيّة لم يوثق، ووصفها في المدارك بالصحّة لأجل نهاية السند حيث قال: يمكن أن يستدل على ثبوت الخمس في هذا النوع في الجملة بصحيحة الحارث بن المغيرة النصري[١] وقد عرفت أنّ الراوي عنه لم يوثق، إلاّ أن تستظهر وثاقته من رواية البزنطي عنه، لأنّه لا ينقل إلاّ عن ثقة كما أوضحناه في البحوث في علم الرجال.
٥. خبر محمّد بن علي بن شجاع
روى الشيخ في التهذيب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمّد ابن علي بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث ـ عليه السَّلام ـ عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكى، فأخذ منه العُشر عشرة أكرار، وذهبَ منه بسبب عِمارة الضيعة ثلاثون كُرّاً وبقي في يده ستون كرّاً ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقع ـ عليه السَّلام ـ : «لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته».[٢]
والسند لا غبار عليه إلاّ نهاية الحديث فإنّه مهمل في الرجال غير معنون، والمذكور في التهذيب والاستبصار[٣] هو ما ذكرناه محمّد بن علي بن شجاع، لكن نسب المامقاني هذا إلى التهذيب، وعلي بن محمّد إلى الاستبصار ولكن الوارد في المطبوع منهما هو الأوّل، نعم رجح المحقّق التستري كون الصحيح هو علي بن محمد، لوروده في الكشي في ترجمة سلمان ففيه: طاهر، عن أبي سعيد السمرقندي، عن علي بن محمد بن شجاع، عن أبي العباس المروزي عن الصادق ـ عليه السَّلام ـ قال في
[١] المدارك: ٥/٣٨٤.
[٢] الوسائل: الجزء ٦ ، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٣] التهذيب: ٤/١٦; الاستبصار:٢/١٧.