الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤
وقال العلاّمة في المنتهى: الغوص وكلّ ما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغير ذلك يجب فيه الخمس.[١]
إلى غير ذلك من الكلمات التي تعرب عن الاتفاق.
إنّما الكلام في تعيين ما هو الملاك في تعلّق الخمس، وإن شئت قلت: ما هو الموضوع حقيقة لوجوبه؟
العناوين الواردة في الروايات لا تتجاوز عن خمسة:
١. الغوص، ٢. غوص اللؤلؤ، ٣. ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، ٤. العنبر، ٥. ما يخرج من البحر.[٢]
فقد اختلف النظر في الجمع بين الروايات على وجوه:
١. فذهب المحقّق إلى الجمع بين العنوانين وقال : كلّما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر فلو أخذ من البحر من غير غوص لم يجب الخمس. وتبعه المحقّق الهمداني نظراً إلى صلاحية كلّ منهما لتقييد الآخر فيجمع بينهما، عملاً بالقاعدة.
٢. أو يجعل كلّ منهما موضوعاً مستقلاً للحكم نظراً إلى عدم الموجب للتقيد، لعدم كونهما مثبتين وعدم التنافي في البين ليتصدّى للعلاج أو لإرجاع أحدهما إلى الآخر وهو خيرة المحقّق الخوئي.
٣. أو الأخذ بعنوان الغوص، وحمل ذكر البحر على الغالب.
٤. أو الأخذ بالبحر، وحمل الغوص على الغلبة، لأنّ الغالب في إخراج
[١] المنتهى: ١/٥٤٧.
[٢] لاحظ العنوان الأوّل في الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٤و٩، ١١ والباب ٣ ، الحديث ٧; ولاحظ الثاني في الباب ٧ ، الحديث ١; ولاحظ الثالث في الباب ٧ ، الحديث ٢; ولاحظ الرابع في الباب ٧ ، الحديث ١; ولاحظ الخامس في الباب ١٣، الحديث ٦.