الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١
٤. صفايا الملوك
صفايا الملوك، بل كلّ شيء يعدّ من مختصاتهم، قال الشيخ في النهاية في باب الأنفال: الأنفال كانت لرسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ خاصة في حياته وهي لمن قام مقامه بعده في أُمور المسلمين، وهي: كلّ أرض خربة ـ إلى أن قال: ـ وصوافي الملوك وقطائعهم ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب.
وقال العلاّمة في المنتهى: و من الأنفال صفايا الملوك وقطائعهم ممّا كان في أيديهم من غير جهة الغصب، ممّا كان يختصّ بملكهم فهو للإمام ـ عليه السَّلام ـ إذا لم يكن غصباً من مسلم أو معاهد.
وتدل على ذلك مرسلة حمّاد: وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ الغصب كلّه مردود.[١]
والظاهر من مرسلة حمّاد أنّ للإمام صوافي الملوك، مع أنّ الظاهر من موثق سماعة كلّ شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام.[٢]
٥. القطائع
المراد الأراضي التي أقطعها لنفسه فهي أيضاً للإمام، ويدل عليه ما رواه داود بن فرقد قال، قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : قطائع الملوك كلّها للإمام وليس للناس فيها شيء.[٣]
وكان على الماتن أن يذكر الرضائخ، وهو العطاء اليسير للنساء والعبيد، فيخرج من المال قبل التقسيم ولا يؤخذ خمسه، ففي مرسلة حمّاد: «وله أن يسدّ بذلك جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه».
[١] الوسائل: ج٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٤ ولاحظ ٨و٣١ من هذا الباب.
[٢] الوسائل: الجزء ٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٨ ولاحظ الحديث ٣١.
[٣] الوسائل: الجزء ٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٦ و٣٠و٣٢.