الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣
الغوّاص الحيازة، وإلاّ فهو له، و وجب الخمس عليه.(*)
المسألة ٢٢: إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئاًففي وجوب الخمس عليه وجهان، والأحوط إخراجه.(**)
المسألة ٢٣: إذا أخرج بالغوص حيواناً وكان في بطنه شيء من الجواهر فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس، وإن كان من باب الاتّفاق بأن يكون بلع شيئاً اتّفاقاً فالظاهر عدم وجوبه، و إن كان الأحوط.(***)
المسألة ٢٤: الأنهار العظيمة كدجلة و النيل والفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكوّن الجوهر فيها كالبحر.(****)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) إذا نوى الغوّاص الحيازة فهو له وعليه الخمس، وأمّا إذا لم ينوها، فحكمه حكم الخارج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء، والعرف يساعد إلحاقه بالغوص، لأنّ الملاك هو الاستيلاء على ما خلقه اللّه في البحر، وهو حاصل. هذا كلّه فيما إذا لم يكن غائصاً، وأمّا إذا غاص وتناول منه، فيجب فيه الخمس، لإطلاق الدليل، إمّا على الغائص الأوّل إذا نوى الحيازة، أو على الثاني إذا لم ينوها.
(**) بل الأقوى وجوبه إذا نوى التملّك وهو غائص.
(***) أمّا إذا كان معتاداً فلأنّ قصد حيازة الحيوان لا ينفك عن قصد حيازة ما في بطنه، وأمّا إذا لم يكن كذلك، فقد عرفت أنّ الملاك هو الاستيلاء على ما خلقه اللّه في البحر من الجواهر.
(****) قد مرّ أنّ الملاك هو ما يتكوّن في الماء، من غير فرق بين البحر وغيره.