الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠
حتى يصل إليناحقّنا».[١]
٢. مرسل العياشي عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول:«لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول يا ربّ اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس».[٢]
وقد ذُكر في الجمع بين الطائفتين وجوه:
١. حمل الطائفة الأُولى على ما إذا تصرّف مع نيّة الأداء بمال آخر، على خلاف الطائفة الثانية حيث تحمل على ما إذا تصرّف بلا نيّة الأداء.
٢. حمل الأُولى على صورة الأداء، والثانية على صورة عدمه.
٣. حمل الأُولى على صورة الانضاض للتمكن من أداء الخمس، والثانية على صورة استمرار التجارة لأداء الخمس.
ولعلّ الأولى هو الجمع الأوّل، وهو أنّ التصرّف في الأوّل لا ينتهي إلى حرمان أهل الخمس بل يؤدي بعد فترة، بخلاف الثانية فانّه سينتهي إليه، والشاهد هو قوله في رواية إسحاق بن عمّار«لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول يا ربّ اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس»، حيث يدل على أنّ البائع لم يكن بصدد أداء الخمس، والمشتري أيضاً كان يعتذر بأنّه اشترى بماله.
والذي يقرب ذلك أنّ القدر المتيقن من مورد هذه الروايات هو الغنائم التي كانت تقسم بين السلطة والمجاهدين ، من دون دفع أي سهم لأصحاب الخمس حيث إنّ الخلفاء أسقطوا سهم ذوي القربى من الغنائم ، كما هو مقرر في محلّه .
[١] الوسائل: الجزء ٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الجزء ٦، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث ١٠.