الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣
٥. ما رواه الشيخ عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «أتدري من أين دخل على الناس الزنى؟» فقلت: لا أدري، فقال: «من قبل خمسنا أهل البيت إلاّ لشيعتنا الأطيبين، فانّه محلّل لهم ولميلادهم».[١]
٦. ما رواه الشيخ عن الفضيل قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ :«قال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ لفاطمهعليها السَّلام أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا» ثمّ قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «إنّا أحللنا أُمّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا». ويحتمل وحدته مع ما مرّ برقم (٣) المروي عن علي ـ عليه السَّلام ـ .[٢]
٧. ما ورد في التوقيع الرفيع: «وأمّا المتلبسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنّما يأكل النيران، وأمّا الخمس فقد أُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث».[٣]
إنّ بيع السراري ونكاحهن واستيلادهنّ كان أمراً رائجاً بين المسلمين ولا يطيب النكاح والاستيلاد مع كون خمسهنّ لأصحابه، وكانت الشيعة يوم ذاك مبتلية بهذا الأمر الرائج بيعاً ونكاحاً واستيلاداً فأباحوا ـ عليهم السَّلام ـ حقّهم فيهنّ لتطيب ولادتهم، ولا صلة لها بتحليل سائر ما يتعلّق به الخمس، وهذه الروايات صريحة في ذلك، ويحتمل أن يكون المحلّل في كلامه ـ عجّل اللّه فرجه الشريف ـ أعمّ من المناكح، بل يعمّ كلّ الغنائم الحربية التي ربّما تقع بيد الشيعة، فتكون متّحدة مع ما يأتي من الصنف الثالث.
الثالث: الأموال المنتقلة من الغير إلى الشيعة من المتاجر و الغنائم وغيرهما
هناك لفيف من الروايات التي تدل على حلّية خمس الأموال التي تنتقل إلى الشيعة من المخالفين غير المعتقدين له من غير فرق بين المناكح والمساكن والمتاجر
[١] الوسائل: الجزء٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٣، ١٠، ١٦.
[٢] الوسائل: الجزء٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٣، ١٠، ١٦.
[٣] الوسائل: الجزء٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٣، ١٠، ١٦.