الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
والمحقّق الأردبيلي، وعن المبسوط، أنّه مقتضى المذهب، وقيل: هو الظاهر من جميع الأصحاب. وفي الجواهر: بل هو معقد إجماع المدارك، وكأنّه من المسلّمات عندهم، وإليك بعض كلماتهم:
١. قال الشيخ في النهاية: وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس والباقي تكون للمسلمين قاطبة.[١]
٢. وقال في الخلاف في كتاب الفيء: مالا ينقل ولا يحول من الدور والعقارات والأرضين عندنا أنّ فيه الخمس.[٢]
٣. وقال في المبسوط: فإن فُتح عنوة كانت الأرض المحياة وغيرها من أموالهم ما حواه العسكر وما لم يحوه العسكر غنيمة، فيخمس الجميع.[٣]
٤. وقال في الشرائع: غنائم دار الحرب ممّا حواه العسكر ومالم يحوه من أرض وغيرها.[٤]
٥. وقال في المنتهى: الغنائم التي توجد في دار الحرب ما يحويه العسكر ومالم يحوه أمكن نقله كالثياب والأموال والدواب وغير ذلك أو لا يمكن كالأرضين والعقارات.[٥]
استدل على قول المشهور بوجوه:
الأوّل: إطلاق الآية لصدق الغنيمة على المنقول وغيره.
[١] النهاية: ١٩٨، باب قسمة الغنائم والأخماس.
[٢] الخلاف: ٤/٣٣٣، كتاب الفيء، المسألة ١٨.
[٣] المبسوط:٢/٢٨، كتاب الجهاد.
[٤] الشرائع: ١/١٧٩، كتاب الخمس.
[٥] المنتهى: ١/٤٤; ويظهر من القاضي في المهذّب خلاف ما هو المشهور حيث قال: الأرض إذا فتحت عنوة كانت لجميع المسلمين ولم يستثن الخمس; لاحظ الجزء١/١٨٢.