الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١
وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه: «الخمس بعد المؤنة».[١]
وربّما يتراءى أنّ الجواب غير مطابق للسؤال، ولكنّه بعد الدقة جواب يشمل على أمر زائد وهو لزوم الخمس في هذه الموارد بعد إخراج المؤنة.
٦. رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن (بن) يزيد أو عن يزيد، وعلى كلّ تقدير فهو مجهول، وربّما يحتمل أنّ المراد هو يزيد ابن إسحاق ويؤيّده أنّه من مشايخه كما ذكره السيد الخوئي في معجم رجال الحديث.[٢] وعنونه النجاشي: يزيد ابن إسحاق بن أبي الخسف، ولم يوثقه، لكن رواية أحمد بن محمد يضفي إليه السلامة في الحديث، لأنّه كان رجلاً محتاطاً في نقل الحديث، لا أقول: إنّه لا يروي عن الضعفاء أبداً، بل أقول: إنّه رجل لا ينقل إلاّ ما يعتمد، قال: كتبت : جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة وما حدّها؟ رأيك أبقاك اللّه إن تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: «الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة».[٣]
وقوله ـ عليه السَّلام ـ : «يفيد إليك» أي يحصل لك.
٧. رواية محمد بن علي بن محبوب، الثقة، عن محمد بن الحسين أبي الخطاب الثقة، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي ـ قال النجاشي: كذّاب غال ـ عن عبد اللّه ابن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «على كلّ امرئ غنم أو اكتسب، الخمس».[٤]
والمراد من «غنم» الفوز بمال من غير طريق الاكتساب بقرينة المقابلة.
٨. ما رواه محمد بن إدريس في آخر السرائر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ :
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] معجم رجال الحديث: ٢/٣٠٣.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧، ٨.
[٤] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧، ٨.