الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩
٢. القرعة: وذلك لأنّ الواجب على الضامن إيصال المال إلى المضمون عنه، وهو يحصل بدفع كلا المالين إليه، وبما أنّه ليس له التصرّف في كلا المالين، ينحصر الطريق بالقرعة فإذا كان المرجع نهايتاً، هو القرعة فليكن هو المرجع في المبدأ وأنّ الضامن يقرع بين الجنسين بإذن الحاكم.
٣. دفع الأقلّ: ببيان أنّه ليس للمالك أخذ شيء من هذه الأجناس فلا محيص من إسقاط الخصوصية واختيار القيمة، فحينئذ الأمر يدور بين الأقلّ والأكثر، فلا يأخذ المالك إلاّ الأقل، لا أنّ الدافع لا يكون مكلّفاً إلاّ بالأقل، حيث إنّ الواجب عليه في هذه الصورة مردّد بين المتبائنين، بخلاف ما لو كان قيمياً لأنّه مردّداً بين الأقل والأكثر فلا يكون مكلّفاً إلاّ بدفع ما اشتغلت به ذمّته وهو الأقل. نعم بعد إسقاط الخصوصية يرجع إلى ذلك.
وعلى هذا الاحتمال لا فرق بين القيمي والمثلي في أنّ الواجب هو أخذ الأقل.
القسم الثالث: إذا كان التالف مردداً بين المثلي والقيمي
إذا كان التالف مردّداً بين المثلي والقيمي، كما لو تردّد الحرام بين الحنطة والشاة، فيعلم حكمه ممّا ذكرناه في المثلي، ففيه الوجوه الثلاثة.
ولعلّ الأوضح هو الوجه الأوّل.
***
وأمّا الصورة الرابعة : أي إذا كان الجنس والمقدار مجهولين، كما إذا تردّد التالف بين الحنطة والارز، وعلى كلّ تقدير تردّد بين ثلاثين منّاً أو خمسين، فيعلم حكمه ممّا ذكر.