الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧
و لو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله، فإن لم يعرفه المالك فالمالك قبله و هكذا فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس.(*)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يلاحظ عليه: أنّ الحكم بكونه مالاً للإمام ـ عليه السَّلام ـ يتوقف على كونه مات بلا وارث محترم المال، وهو غير متحقق، وما استند إليه من الأصل أصل مثبت، إذ المتيقن هو عدم المحمول مع عدم الموضوع، فهو عند ما لم يكن مخلوقاً، لم يكن له وارث، لكن الكلام في عدم المحمول بعد وجود الموضوع فالنفي التام لا يثبت النفي الناقص وعليه يكون شبهة مصداقية لقوله: «الإمام وارث من لا وارث له».
العثور على الكنز في أرض مبتاعة
(*) إنّ الكنز تارة يوجد في الأرض المباحة، وأُخرى في أرض مملوكة للواجد، وثالثة في أرض مستأجرة أو مستعارة، وقد فرغنا من الكلام في القسم الأوّل، وبقي البحث عن القسم الثاني و الثالث، وقد ذكر له الماتن قدَّس سرَّه أحكاماً:
١. وجوب تعريفه للبائع، وإن احتمل كونه للسابق عليه عرفه له فإن لم يعرفه أو لم يعرفوه، فهو له وعليه الخمس.
٢. إذا ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة.
٣. إذا تنازع الملاّك يجري عليه حكم التداعي.
٤. إذا ادّعى المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه، دفعت إليه حصّته، وملك الواجد الباقي.
قال المحقّق : ولو وجده في ملك مبتاع عرّفه البائع، فإن عرفه فهو أحقّ به،