الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٩
في تعلّق الخمس به، مرور السنة.
وأمّا الدفع من الجنس فيجوز إذا كان منه أمراً ميسراً لأصحاب السادة أخذاً بالغرض من إيجاب الخمس دون ما إذا لم يكن كذلك بل يتعين عندئذ تبديله كما إذا كانت مهنته انتاج الدواء أو المواد الكيماوية المخطورة، فانّ دفع العين ليس لصالح أصحاب الخمس .
نعم لو استلزم التبديل صرف شيء منه في طريقه، فالظاهر أنّه على عهدة المالك فإنّه مقدمة للقيام بالواجب.
وأمّا الأداء بجنس آخر، فيجوز لما عرفت من تعلّقه بالمالية القائمة بالعين، فإذا كان الجنس الآخر، مساوياً معه فيها، فالأداء به، أداء لخمس المالية.
الفرع الثاني
ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمّته.
ما ذكره مبني على الأقوال الأربعة: الإشاعة، والكلي في المعين، وكون العين كالرهن، والمالية القائمة بالعين الشخصيّة وأمّا على القول بأنّ العين متعلّق بالخمس بماليته فيجوز التبديل فيتعلّق ببدله.
ثمّ على الآراء الأربعة، هل يجوز التصرف إذا ضمنه وجعل في ذمّته مطلقاً، أو بشرط الملاءة، أو الاطمئنان من نفسه بالأداء؟ الظاهر لا، لعدم الدليل على صحّة ضمانه بوجه من الوجوه:
هذا على حسب القاعدة، وأمّا حسب النصوص فمقتضى الروايات الثلاث السابقة جوازالتصرف، ولكن مقتضى بعضها عدمه، نظير:
١. خبر أبي بصير : «كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه، فإنّ لنا خمسه، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً