الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥
ويستفاد من الحديث سقوط التعريف سنة إذا كان الواجد آيساً.
٢. وما رواه معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : في رجل كان له على رجل حقّ، ففقده ولا يدري أين يطلبه، ولا يدري أحيّ أم ميّت، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً؟ قال: «اطلب»، قال: فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به قال: «اطلبه».[١]
إنّ الإمام ـ عليه السَّلام ـ إنّما أمر بالطلب والفحص لأجل عدم حصول اليأس، ويستظهر منه أنّه مع اليأس فالوظيفة المسلّمة بين الإمام والسائل هو الصدقة، والرواية واردة في الحقّ المتمثل في الذمّة لا في المال الموجود في الخارج.
٣. روى الصدوق مرسلاً قال: وقد روي في خبر آخر «إن لم تجد له وارثاً وعرف اللّه عزّ وجلّ منك الجهد فتصدّق بها».[٢]
وعلى ذلك فالأمر من الجهة الثانية ، أعني: كيفية إيصاله إلى المالك واضح، ففي المعيّن يدفعه إليه، وفي المحصور يعمل بالقرعة، أو التوزيع، وفي غير المحصور أو المجهول المطلق يتصدّق .
إنّما الكلام في المقدارالذي يجب أن يدفعه، وقد ذكر المصنف صوراً ثلاث:
١. إذا علم الجنس والمقدار.
٢. إذا علم الجنس دون المقدار.
٣. إذا جهل الجنس دون المقدار.
ولم يذكر الصورة الرابعة إذا جهل الجنس والمقدار.
أمّا الصورة الأُولى: فلو علم صاحبه فلا إشكال، ولو علم في عدد محصور يجري فيه ما تقدّم فيما إذا كان الحرام مختلطاً، وإن كان في عدد غير محصور أو لا
[١] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٦ من ميراث الخنثى، الحديث ٢و١١.
[٢] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٦ من ميراث الخنثى، الحديث ٢و١١.