الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨
المسألة ٢: يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً.(*)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماله»[١] والمراد من العدو هو العدو من حيث العقيدة، فلو كان مطلق التسلّط على مال العدو كافياً في دخوله في الغنائم بالمعنى الأخص لما صحّ جعله في المكاتبة من الفوائد المكتسبة.(*) يقع الكلام في مقامات:
١. معنى الناصب.
٢. ما هو حكم ماله؟
٣. وعلى فرض جواز أخذ ماله، فهل هو من الغنيمة بالمعنى الأخص، أو من قبيل الفوائد المكتسبة؟ فالذي يدل على الحكم، حديثان:
١. صحيحة ابن أبي عمير، عن حفص البختري (الثقة)، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس».[٢]ورواه ابن إدريس في آخر السرائر عن كتاب «نوادر المصنف» لمحمد بن علي بن محبوب الأشعري الجوهري القمي بنفس السند، وكان الكتاب بخط شيخنا الطوسي فنقله ابن إدريس من خطّه.
٢. صحيحة ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الحضرمي، عن المعلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس».[٣] ورواه في السرائر عن سيف، عن المعلى بلا توسيط أبي
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦و٧ وقد سقط لفظ «المعلّى» قبل لفظة «مثله» في نسخ الوسائل من الطبعة الحديثة، لاحظ السرائر: ٣/٦٠٧.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦و٧ وقد سقط لفظ «المعلّى» قبل لفظة «مثله» في نسخ الوسائل من الطبعة الحديثة، لاحظ السرائر: ٣/٦٠٧.