الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤
بالغوص.[١]
يلاحظ عليه: أنّ التخصيص إنّما يصحّ لو كان الوارد في الرواية الأُولى لفظاً جامعاً يعمّ الغوص والمعدن بعنوان واحد لا ما إذا ورد فيهما نوعان كاللؤلؤ والمعادن، إذ يكون إخراج المعادن معارضاً لا مخصصاً، وهذا نظير ما إذا قال: أكرم زيداً وعمراً ثمّ قال: لا تكرم زيداً.
٢. جهالة الراوي، أعني: محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه.
يلاحظ عليه: أنّ الراوي عنه هو البزنطي، وهو لا يروي إلاّ عن ثقة، لأنّه أحد الثلاثة الذين نصّ الشيخ عليهم في العدة بالخصوص.[٢]
٣. احتمال سقوط لفظ «عشرين» من الرواية، وكأنّه قال: إذا بلغت قيمته عشرين ديناراً.
يلاحظ عليه: لازمه أنّ سقوطها عن الحجّية في باب الغوص، وهم قد عملوا بها فيه.
٤. حملها على الاستحباب في خصوص المعدن، فيستحب إخراج خمسه إذا بلغ ديناراً وإنّما يجب في العشرين ديناراً.
يلاحظ عليه: بأنّ لازمه التفكيك في المدلول بمعنى القول بوجوب الخمس في الغوص إذا بلغ ديناراً، واستحبابه في المعدن إذا بلغ هذا المقدار.
نعم ما يمكن أن يقال: كان هنا روايتان: رواية في الغوص ونصابه دينار
[١] يظهر ذلك الجمع من الشيخ في تهذيبه حيث قال: لا تضاد بين الخبرين، لأنّ الأوّل تناول حكم المعدن والثاني حكم ما يخرج من البحر، ولعلّ الباعث إلى هذا الحمل وقوع ما يخرج من البحر في صدر الحديث الحاكي عن عناية الراوي به، فيحمل الجواب على مهمّته وهو كما ترى.
[٢] عدة الأُصول:١/١٥٤، حجّية خبر الواحد، الطبعة المحقّقة.