الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤
٤. وقال في التذكرة : لا يجوز سبي ذراري الفريقين من أهل البغي، ولا تملك نسائهم بلا خلاف بين الأُمّة، وقال في أموال أهل البغي التي لم يحوها العسكر لا يخرج من ملكهم، ولا يجوز قسمته بحال.[١]
٥. قال في المختلف: المشهور بين علمائنا تحريم سبي نساء البغاة وهو قول ابن أبي عقيل، ونقل عن بعض الشيعة: أنّ الإمام ـ عليه السَّلام ـ بالخيار إن شاء منّ عليهم وإن شاء سباهم.[٢]
٦. وقال في الجواهر ، بعد قول المحقق:«لا يجوز تملك نسائهم إجماعاً» محصلاً ومحكياً عن التحرير وغيره بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه بين أهل العلم وعن التذكرة بين الأُمّة، لكن في المختلف والمسالك نسبه إلى المشهور.[٣]
وأمّا النصوص فبعضها يؤيّد عدم الجواز، والأكثر على الجواز، غير أنّ للإمام ـ عليه السَّلام ـ المنّ عليهم كما منّ علي ـ عليه السَّلام ـ .
يدل على الأوّل لفيف من الروايات:
١. روى مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه ،« أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنّه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا».[٤]
٢. روى أبوالبختري،عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن علي ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال: «القتل قتلان: قتل كفارة، وقتل درجة; والقتال قتالان: قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا».[٥]
[١] التذكرة: ١/٤٦١.
[٢] المختلف:٤/٤٥٣، كتاب الجهاد، في أحكام البغاة.
[٣] الجواهر:٢١/٣٣٤. لاحظ المسالك:٣/٩٣.
[٤] الوسائل: ج١١، الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١٠و١١.
[٥] الوسائل: ج١١، الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١٠و١١.