الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
والفوضى.
والفرق بين الوجهين واضح لمن كان له ذوق سليم.
٣. صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبوجعفر ـ عليه السَّلام ـ ـ وفيه ـ : «والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله».[١]
وتوهم أنّ الإمام ـ عليه السَّلام ـ لم يكن إلاّ في مقام بيان أصل الخمس لا شرائطه كما ترى.
٤. مرسلة حمّاد بن عيسى، عن العبد الصالح في حديث:« كلّ أرض فتحت أيّام النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، إلى آخر الأبد، وما كان افتتاحاً بدعوة أهل الجور و أهل العدل، لأنّ ذمّة رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في الأوّلين والآخرين ذمّة واحدة».[٢]
نجد فيها أنّه عطف الأراضي المفتوحة بيد أهل الجور، على ما فتحت أيّام النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وعدّ الجميع من الأراضي الخراجية، فيستأنس منها كفاية إذن الجائر في الأراضي وغيرها.
٥. ما ورد في باب تحليل الخمس والفيء والأنفال لشيعتهم ليطيب مولدهم، والمتبادر من الروايات هو السبايا ، وهي تحكي عن عدم اشتراط الإذن في تعلّقه بالغنائم وإلاّ كان الجميع لهم، لأنّ هذه الغنائم في عصر الخلفاء الأمويين والعباسيين كانت مأخوذة بغير إذنهم.[٣]
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥. والمراد من الاصطلام وهو الاستيصال .
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٤.
[٣] لاحظ الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١، ١٩، ٢٠.