الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨
وعندئذ يصرف في مصالح الشيعة، ولا يصحّ عند قيام الدولة الحقّة، أو وجود نائبه العام صاحب الولاية في غيبته.
إكمال
ثمّ إنّ السيد المحقّق الخوئي، حمل جميع الروايات على المال المنتقل إلى الشيعة الذي لم يخرج خمسه واستند على ذلك بحديثي يونس بن يعقوب[١] وسالم ابن مكرم[٢] وقد عرفت الإشكال في الحديث الأوّل، وأنّ التحليل لأجل عسر حال السائل لا كون المال منتقلاً من الغير، نعم لا بأس بحمل الثاني عليه، لكنّه لا يكون دليلاً على تفسير جميع الروايات بنمط واحد، بعد كونها ظاهرة في أمر آخر.
كما أنّ صاحب الحدائق جمع بين الروايات بأنّ الساقط نصف الخمس، وأمّا النصف الآخر ، أعني: حقّ السادة، فلابدّ من دفعه إليهم مستشهداً على ذلك بما مرّ في صحيح ابن مهزيار: «من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ»[٣] وعلى فرض تسليم دلالة الحديث على خصوص حقّه ولم نقل أنّ المراد مجموع الخمس لكون أمره بيده فالمجموع حقّه ، إنّ التحليل خاص بالمحتاجين والمعوزين.
إنّ تحليل الخمس في الأموال المنتقلة إلى الشيعة هل يختص بأموال غير المعتقدين بالخمس، أو يعمّ الشيعة المعتقدين به، ولكن يبيعون الأموال بدون تخميس؟ والقدر المتيقن هو الأوّل، وهو مصب الروايات والمتفاهم بقرينة التركيز على لفظة الشيعة، الدال على أنّ المقابل غيرهم، وأمّا إسراء التحليل حتى بالنسبة إلى تجّار الشيعة الذين يتّجرون ولا يخرجون تساهلاً، فغير داخل تحت الروايات.
وبذلك يعلم وجوب تخميس أموالهم الموروثة، قبل التقسيم لكونه داخلاً
[١] مر الحديثان برقم ١و ٨.
[٢] مر الحديثان برقم ١و ٨.
[٣] مرّ برقم ٢ ولاحظ ما مرّ برقم ٩.