الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨
٩. ما رواه أبو بصير قال قلت: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: «من أكل من مال اليتيم درهماً، ونحن اليتيم».[١]
١٠. ما رواه محمّد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: «ما أمحل هذا؟ تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقاً جعله اللّه لنا وجعلنا له وهو الخمس، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ».[٢]
ولنقتصر بهذه العشرة الكاملة، وإلاّ ممّا دلّ على وجوب الخمس وعدم سقوطه في العصرين أكثر ممّا ذكرنا.
الثاني : استثناء الأُمور الثلاثة
قد اشتهر في ألسن الفقهاء إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة، وقد حكي أنّ المفيد خصّ الإباحة بالمناكح، ولكن الظاهر منه هوالتعميم.[٣] وعمّمها بعضهم إلى المساكن والمتاجر; كالشيخ في النهاية[٤]، والمحقّق في الشرائع[٥]، والعلاّمة في التذكرة[٦]، والمنتهى.[٧] ومنهم من أنكر التحليل رأساً; كابن الجنيد،[٨]وأبي الصلاح،[٩] ولا حاجة لنقل كلماتهم. والعجب أنّه ليس في النصوص المتوفرة عندنا ما يدل على استثناء هذه الثلاثة
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٢ من أبواب الأنفال، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث ٣.
[٣] المقنعة:٢٨٢ـ ٢٨٣، وقد نقل رواية يونس بن يعقوب; لاحظ الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٦.
[٤] النهاية: ٢٠٠.
[٥] الشرائع: ١/١٣٧.
[٦] لتذكرة:١/٢٥٤.
[٧] المنتهى:١/٥٥٥.
[٨] مختلف الشيعة: ٣/٣٤٠.
[٩] الكافي: ١٧٤.