الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٠
المسألة ١٦: إذا كان له في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمساً وكذا في حصّة الإمامعليه السَّلام إذا أذن المجتهد.(*)
ـــــــــــــــ
لا يكون ضامناً، فيتوقف على إلغاء الخصوصية وعطف الخمس على الزكاة وليس ببعيد. وإن أبيت وقلت بالضمان قبل قبض المستحق، فالظاهر ترتب جميع آثار الإفراز إلاّ الضمان، ولو اتّجر به يكون الربح للمستحق لا للمالك.
(*)يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: ما هو واقع الاحتساب؟
ليس الاحتساب من قبيل الإبراء، إذ هو عبارة عن غضّ النظر عن الدين بلا عوض، بخلاف المقام فانّه مشتمل عليه إذ بالاحتساب تبرأ ذمّةُ المستحق المديون، كما تبرأ ذمّة المالك عن الخمس.
كما أنّه ليس من قبيل التمليك لأنّه يتوقف على القبول وهو منتف في بعض الصور.
بل الاحتساب يدور بين أحد أمرين:
١. إنّه من قبيل تبديل ما في ذمّة المديون إلى الخمس لولايته عليه، كولايته على التقسيم والإفراز والانضاض.
٢. من قبيل تقاص ما في يده عمّا في ذمّة المستحق، وهو الظاهر من الرواية التي يرويها سماعة، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير، يريد أن يعطيه من الزكاة فقال: «إن كان الفقير عنده وفاء بما كان