الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢
صورة العمل محفوظة، يحتمل خمسين بالمائة أنّه أتى بالصورة التي يوصف فيها بالصحة وبما أنّه في حالة العمل أذكر من حال الشك، يحكم عليه بأنّه أتى على النحو الذي يكون العمل معه صحيحاً للأذكرية وأمّا إذا كانت صورة العمل محفوظة في كلتا الحالتين بحيث يكون الفاعل في كلتا الحالتين من حيث الأذكريّة على نحو واحد فلا يجري كما إذا اغتسل والخاتم في إصبعه ولم يحرك وشك في جريان الماء تحته فلا يجري الأصل لأنّه حين العمل لم يكن أذكر من حين الشك.
ومثله المقام حيث يعلم الموكل أنّ الوكيل أخذه لنفسه باعتقاده الاستحقاق لكنّه يشكّ في استحقاقه قبل الدفع وحينه وبعده، فلا يجري أصالة الصحة لكونصورة العمل محفوظة وأنّه ليس حين الدفع أذكر من حين الشك، نعم لو أخذه للأعم من نفسه وغيره واحتملنا أنّه دفعه إلى الغير تجري أصالة الصحة.
ثمّ إنّه نقل صاحب الجواهر عن كشف الغطاء أنّه يصدق مدعي النسب إن لم يكن متهماً كمدّعي الفقر.[١]
يلاحظ عليه: أنّ الحكم في المقيس عليه غير ثابت، وقد ذكر الماتن في كتاب الزكاة أنّ الأحوط مع الجهل بالحالة السابقة عدم الإعطاء إلاّ مع الظنّ بالصدق[٢] وعلّق عليه السيد البروجردي قوله: «بل الوثوق» وهو المتعيّن لعدم الدليل على حجّية الظن كما لا يخفى.
[١] الجواهر:١٦/١٠٥.
[٢] العروة الوثقى: فصل أصناف المستحقين للزكاة، المسألة ١٠.