الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤
ولد الأب في أبواب النكاح والميراث والوقف، وغير ذلك:
١. قال سبحانه: «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساء».[١] فيحرم نكاح زوجة الجدّ على الحفيد و السبط، لأنّها منكوحة الأب.
٢. «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتكُمْ وَبَناتكُمْ» . [٢] فيحرم على الجدّ نكاح بنت الولد، وبنت البنت بحكم هذه الآية، لأنّها بنت الجد.
٣. «وَحَلائِل أَبْنائكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ».[٣] فيحرم على الجد، نكاح زوجة الحفيد والسبط بعد الطلاق.
٤. «وَلا يُبْدينَ زِينَتهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولتهنَّ أَوْ أَبْنائهن».[٤] فيجوز للجدّة إبداء زينتها للحفيد والسبط، بحكم هذه الآية.
هذا كلّه في باب النكاح ومثله باب الميراث والأوقاف.
أمّا الميراث فلقوله تعالى: «وَلأَبَويْهِ لِكُلِّ واحِد مِنْهُمَا السُّدُس مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلد» [٥] فإنّ ولد البنت يحجب الأبوين عن الزيادة بالاتفاق، و«وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزواجكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَد فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبع مِمّا تَرَكْن» [٦] فانّ ولد البنت للزوجة يحجب الزوج عن الزيادة على الربع وهكذا في جانب الزوج.
وأمّا الأوقاف فقد صرّحوا باشتراك الأولاد مطلقاً في الموقوف، قال الشهيد في اللمعة: إذا وقف على أولاده، اشترك أولاد البنين والبنات بالسوية، إلاّ أن يفضل. وأمّا قوله بعد: «ولو قال على من انتسب إليّ لم يدخل أولاد البنات» فلأجل أنّ الانتساب ينحصربالاتصال بالولد الذكر دون الأُنثى، فلا يقال تيمي إلاّ من كان
[١] النساء:٢٢.
[٢] النساء:٢٣.
[٣] النساء:٢٣.
[٤] النور:٣١.
[٥] النساء:١١.
[٦] النساء:١٢.