الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥
القول بوجود الخمس فيه من أوّل الأمر.
وثانياً: أنّ التمسّك بهذه التعبيرات دقائق عقلية، لا يلتفت إليه، ولأجله ترى التعابير مختلفة، بين قوله: «ففيه الخمس»، أو «عليه الخمس» «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَانَّ للّهِ خُمُسهُ وَللرَّسُول» ، كلّ ذلك تفنن في التعبير، وليس هنا عناية خاصة بكلّ تعبير، بشهادة أنّ المخاطبين بهذه الروايات لم يكونوا ملتفتين لهذه الدقائق، وهذا يعرب عن عدم الدلالة العرفية التي هي الملاك في الحجّية.
وثالثاً: أنّ هذه الروايات ليست في مقام بيان الشرائط حتّى يتمسك بإطلاقها، وليس عدم ذكر شرط التكليف فيه دليلاً على عدمه.
رابعاً: أنّ إطلاق قوله :«رفع القلم عن ثلاثة» يسوّى بين التكليف والوضع، ولا يمكن تقييده بهذه الإشعارات الضعيفة، فإطلاق الحديث محكم إلاّ أن يدل دليل على الوضع كما في باب الغرامات حيث إنّ رفعها خلاف الامتنان للآخرين، ومثلها، التعزير الذي دلّ دليل خاص عليه، فعدم وجوب الخمس على غير المكلّف هو الأقوى.
تمّ الكلام فيما يجب فيه الخمس
ويليه الكلام في قسمة الخمس بإذن اللّه