الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١
فيوم إلاّ أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكُوا».[١] فالإفادة فيها تفسير للغنيمة الواجب فيها الخمس و«يوماً» ظرف للإفادة.
٢. ما في رواية عبد اللّه بن سنان: «حتى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق».[٢]فالمتبادر منه وجوبه يوم الحصول غير أنّه تخرج منه المؤنة فقط، وهو ليس موقوفاً على مضي السنة.
٣. قوله ـ عليه السَّلام ـ في رواية علي بن مهزيار: «ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤنته و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته».[٣] فجعل الملاك كفاية الضيعة المؤنة وعدم كفايتها لا مضيّ الحول، لأنّ الكفاية لا تتوقف على الحول.
ومثله قوله ـ عليه السَّلام ـ في رواية شجاع النيشابوري:«الخمس ممّا يفضل من مؤنته».[٤] فالملاك فضل الربح من المؤنة.
٤. وفي الروايات ما يشمل على لفظ«بعد المؤنة» و هو يحتمل وجهين الأوّل: المراد منه، «البعد» الرُتبيّ والمراد من «المؤنة» المؤنة التقديرية لا الخارجية ونظير قوله سبحانه: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصى بِها أَوْ دَين» .[٥]
إذ المراد أنّ الورّاث يرثون السهام بعد وضع الوصية والدين، فالوراثة محققة وإن لم يفرز في الخارج، ويحتمل أن يكون المراد هو «البعد» الزماني و المؤنة الخارجية، وإن كان الأوّل أظهر، ولأجل ذلك تعدّ دلالة هذا الصنف أضعف من السابق.
[١] الوسائل: ٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨و٥و٢.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨و٥و٢.
[٤] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨و٥و٢.
[٥] النساء:١١.