الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣
المسألة ٦٢: في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤنة إشكال، فالأحوط كما مرّ إخراج خمسه أوّلاً، و كذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه، مثل آلات النجارة للنجّار و آلات النساجة للنسّاج وآلات الزراعة للزرّاع و هكذا، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلاً.(*)
المسألة ٦٣: لا فرق في المؤنة بين ما يصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف والفروش ونحوها، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها و إن بقيت للسنين الآتية أيضاً. (**)
ـــــــــــــــــــــــ
ولكن ظاهر الآية يصادمه حيث يقيد الانفاق الذي هو أمر مستحب بالقوام وينهى عن الإسراف في الإنفاق والتقتير، والظاهر من الآيات والروايات أنّ الاقتصاد في العبادات والمعاملات هو المرضيّ.
(*) قد مضى الكلام في هذه المسألة ولا وجه لإعادته إلاّبيان حكم الآلات المحتاج إليها في الكسب وقد قلنا بعدم تعلّقه بها، ولو قلنا بكونه من المؤنة فالقول بعدم تعلّقه بالآلات أولى منه، لأنّ صرف الربح في سبيل تهيئة تلك الآلات والأدوات واستعمالها في تحصيل الربح نوع صرف له، فإنّ صرف كلّ شيء بحسبه ولا فرق بينها و بين الظروف والفرش.
(**) إنّ المؤنة على قسمين، تارة لا تبقى عينه مع الصرف كالمأكول، وأُخرى تبقى معه كالظروف والفُرش، فلا يجب الخمس بعد مضيّ السنة، وهذا القسم على قسمين، تارة تبقى عينه مع بقاء الحاجة إليها كما في المثالين وأُخرى مع انتفائها عنها كحليّ النساء وسيجيئ من الماتن التعرّض للقسم الثاني منه، أمّا الأوّل فلأنّه