الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤
وكان الحيوان سِخالاً، فصار غنماً.
٢. ماأفاده السيّد الاصفهاني في تعاليقه على المتن من التفصيل، بين ما إذا كان المقصود من إبقائها الانتفاع والتكسب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي يُنتفع بخشبها وما يقطع من أغصانها وكالأغنام الذكور التي تبقى لتُسمن فينتفع بلحمها، فيجب الخمس في نمائها المتصل، وأمّا ما كان المقصود، الانتفاع والتكسب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة والأغنام الاناث التي ينتفع بنتاجها ولبنها فإنّما يتعلّق الخمس بنمائها المنفصل دون المتصل.
٣. عن الماتن في المسألة ٥٥ تفصيل آخر، وحاصله، التفصيل بين من عمّر البستان للانتفاع بثمرها وتمرها، لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار والنخيل، وأمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان، فالظاهر وجوب الخمس في نموّ أشجاره ونخيله والفرق بين التفصيلين واضح، فالأوّل يعتمد على التفصيل بين كون نفس النمو مقصوداً بالذات فيتعلّق بالنمو، وبين كون النمو مقصوداً بالتبع وكان الثمر والنتاج مقصوداً بالذات فلا يتعلّق بالنمو، والثاني يعتمد على التفصيل بين كون تأسيس البستان للتجارة بأصله وبيعه ومبادلته بشيء آخر، فيتعلّق بنموِّه، وبين إبقائه والانتفاع بثمره فلا يتعلّق بنموّه.
والظاهر عدم تعلّق الخمس بها في جميع الصور مطلقاً، إلاّ إذا حال وقت الانتفاع.
توضيحه: إنّ الميزان صدق الفائدة والعائدة لما عرفت من عدم اعتبار التكسب في لزوم تعلّق الخمس، فالكبرى مسلّمة، وإنّما البحث في الصغرى، وصدقها على الزيادة المتصلة مطلقاًحتى وإن لم يصل أوان الانتفاع، فالظاهر أنّه لا يعدّ النموّ في الأشجار فائدة إذا لم يصل وقت الاستفادة، ومثله السمن فلا يعدّ من الفوائد إلاّ إذا حان وقت القطع وبيع الحيوان ولأجل ذلك جرت السيرة على