الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨
المسألة ٥١: لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وإن زاد عن مؤنة السنة، نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات.(*)
ـــــــــــــــــــــــــ
المعاملة في أثناء السنة فتصح، لأنّ له الولاية في تبديلها إلى جنس آخر أو إلى نقد.
٢. إذا كانت المعاملة بعدها، وأمضاها الحاكم صحّت وانتقل الحقّ إلى العوض.
٣. تلك الصورة ولكن لم يمضه فتبطل المعاملة بمقدار الخمس فله الرجوع إلى كلّ من البائع والمشتري لتوارد أيديهما عليها ، وبذلك يظهر أنّ قول الماتن قدَّس سرَّه : «لو كان الموجود عوضها» ممّا لا حاصل له على هذا المبنى، بل العوض مشترك بين البائع والمشتري وسهم أصحاب الخمس منحصر في المبيع.
٤. إذا قلنا بتعلّقه عليه كتعلّق الحقّ، كحقّ المرتهن على العين المرهونة فالمعاملة بعد السنة فضوليّة، وإنّما تتنجّز بعد فكِّها عن حقّ أصحاب الخمس بأدائه من دون حاجة إلى إذن الحاكم، وأمّا إذا لم يؤدّ فالصحة موقوفة على إذن الحاكم حتى ينتقل الحقّ إلى العوض.
٥. إذا قلنا بأنّ متعلّق الخمس هو المالية الكلية السيالة بين العين وعوضه وليست نفس المال بشخصه متعلّقة له ،فيصحّ البيع ويستقرّ حقّ أصحابه على العوض، وسيوافيك توضيحه.
(*) هذا على القول بجواز الإعطاء بما يزيد على سنة، وإلاّ فلا تتصور الزيادة ولا يملكها، نعم لو قتّر على نفسه أو أهدي إليه شيء في أثناء سنته يزيد ما أخذ على مؤنة سنته.