الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٢
كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر هل عليه فيها الخمس؟ فكتب: «الخمس في ذلك».[١]
وفي السند أحمد بن هلال قال النجاشي: صالح الرواية يعرف منها وينكر، وقد روي فيه ذموم من سيّدنا أبي محمد العسكري ـ عليه السَّلام ـ .[٢]وأبان بن عثمان الأحمر المرمى بالناووسية وهو من أصحاب الإجماع.
٩. ما رواه علي بن موسى بن طاووس في كتاب الطرف بإسناده عن عيسى ابن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عليمها السَّلام :«أنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال لأبي ذرّ وسلمان والمقداد... وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم».[٣] والحديث ضعيف بعيسى بن المستفاد وقال: النجاشي روى عن أبي جعفر الثاني ولم يكن بذاك.[٤]
١٠. ما رواه في تحف العقول عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ في كتابه إلى المأمون قال: «والخمس من جميع المال مرّة واحدة».[٥]
١١. ما في الفقه الرضوي، من قوله: «وربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لأنّ الجميع غنيمة وفائدة».[٦]
وهذه الروايات المتضافرة كافية في الإفتاء بالوجوب في مطلق الفائدة من غير فرق بين الاكتساب وغيره. والإمعان في هذه الروايات يثبت أنّ الموضوع ما يملكه الإنسان بطريق من الطرق من غير اعتبار المهنة،ولا القصد ولا الاختيار مضافاً إلى أنّ الهدية والجائزة والميراث غير المحتسب مذكورة فيها.
[١] الوسائل: ج٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٠.
[٢] رجال النجاشي:١/٢١٨ برقم ١٩٧.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٤من أبواب الأنفال، الحديث ٢١.
[٤] رجال النجاشي:٢/١٥١ برقم ٨٠٧.
[٥] الوسائل: ج٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٣.
[٦] الفقه الرضوي: ٢٩٤ بتفاوت يسير.