الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧
فمن الأوّل عبارة الشيخ في الخلاف، قال: يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلاّت والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنها وإخراج مؤنة الرجل لنفسه ومؤنة عياله سنة.[١]
ومن الثاني: عبارة السرائر: ويجب الخمس أيضاً في أرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلاّت والزراعات على اختلاف أجناسها عن مؤنة السنة له ولعياله.[٢]
وقال: بعد صفحة : والعسل الذي يؤخذ من الجبال، وكذلك المنّ، يؤخذ منه الخمس وجميع الاستفادات من الصيود والاحتطاب و الاحتشاش والاستقاء والإجارات، والمجتنيات والاكتسابات، يخرج منه الخمس.[٣]
ثمّ نقل عبارة الكافي لأبي الصلاح ـ حيث ذهب إلى تعلّق الخمس بالميراث والهدية والهبة ـ وقال: ولم يذكره أحد من أصحابنا إلاّ المشار إليه ، ولو كان صحيحاً لنقل أمثاله متواتراً.[٤]
والظاهر من المفيد في المقنعة، والسيد المرتضى في الانتصار،وسلاّر في المراسم، وابن حمزة في الوسيلة، والمحقّق في المعتبر،الاختصاص.
وأمّا المتأخرون المتقاربون لعصرنا فقد قوّى الشيخ الأعظم، سعة الحكم، وقال في رسالته: الوجوب لا يخلو عن قوّة وفاقاً للمحكي عن الحلبي وعن المعتبر، و اختاره في اللمعة، ومال إليه في شرحها، وهو ظاهر الإسكافي، لكن من حيث الاحتياط.[٥]
وقال المحقّق الهمداني: إنّه يمتنع عادة إرادة ثبوت الخمس من مثل الإرث
[١] الخلاف: ٢/١١٨ كتاب الزكاة، المسألة ١٣٩.
[٢] السرائر: ١/٤٨٦، ٤٨٨، ٤٩٠.
[٣] السرائر: ١/٤٨٦، ٤٨٨، ٤٩٠.
[٤] السرائر: ١/٤٨٦، ٤٨٨، ٤٩٠.
[٥] كتاب الخمس:١٩١ ـ ١٩٢.