الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦
وأمّا كلمات الأصحاب فيظهر من الشيخ في النهاية، وأبي الصلاح في الكافي، وابن زهرة في الغنية، العموم لوجود كلمة «غير ذلك» في عبارتي النهاية والغنية، بل عبارة الكافي صريحة في الموضوع .
وإليك ما يستفاد منه العموم من العبارات.
قال الشيخ في النهاية: ويجب الخمس أيضاً في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك بعد إخراج مؤنته ومؤنة عياله.[١]
ويحتمل أن يكون «غير ذلك» إشارة إلى الصناعات والإجارات، كما يحتمل أن يكون إشارة إليهما وإلى غيرهما.
وقال أبو الصلاح الحلبي: وما فضل عن مؤنة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث أو غير ذلك.[٢]
وقال في الغنية: ويجب الخمس أيضاً في الفاضل عن مؤنة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة بأيّ وجه كان بدليل الإجماع المشار إليه وطريقه الاحتياط.[٣]
هذا ما وقفنا عليه من الكلمات التي تُعبِّر عن عموم الحكم، ومع ذلك ففي دلالة غير عبارة الحلبي على العموم تأمّل لاحتمال أن يراد من قولهما «أو غير ذلك» ما يشبه التكسب كالإجارات والاحتطاب والاحتشاش وجمع العسل من الجبال، وبالجملة كلّ عمل يدوي يورث نفعاً.
وفي مقابلها ما يستظهر منه الخصوص أو هي نص فيه.
[١] النهاية: ١٩٦ـ ١٩٧.
[٢] الكافي: ١٧٠.
[٣] الغنية: ١٢٩.