الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩
ومنّاً منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم، فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللّه تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَللرَّسُول وَلِذي القُربى وَالْيَتامى وَالمَساكِين وَابْن السَّبيل إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرقان يَومَ التقى الجَمْعان وَاللّهُ عَلى كُلّ شيء قَدير )[١] والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يُحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ومثلُ مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار إلى مواليّ من أموال الخرّمية الفسقة فقد علمت أنّ أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمّد لإيصاله، ولو بعد حين فانّ نيّة المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلاّت في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعتُه تقوم بمؤنته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك».[٢]
والحديث صحيح لأنّ سند الشيخ إلى الصفّار صحيح في التهذيب والفهرست، والمراد من أحمد بن محمد وأخيه، هما: أحمد بن محمد بن عيسى (شيخ القميين) وعبد اللّه بن محمد الملقّب بـ «بتان» قوله: قال: أي كلّ من أحمد وعبد اللّه، قوله: كتب إليه أبوجعفر، أي كتب إلى عليّ بن مهزيار الإمام الجواد ـ عليه السَّلام ـ .
قوله: «وقرأت أنا» أي كلّ من الأخوين، فالسند معتبر، لكن في ظاهر الحديث إشكالات ثلاثة ذكرها صاحب المدارك وقال:
١. أمّا رواية علي بن مهزيار فهي معتبرة، لكنّها متروكة الظاهر من حيث
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] الوسائل: الجزء ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.