الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤
المسألة ٢٥: إذاغرق شيء في البحر و أعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى، وإن كان من مثل اللؤلؤ و المرجان، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه.(*)
المسألة ٢٦: إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلاّ بالغوص فلا إشكال في تعلّق الخمس به،
ـــــــــــــــــــــــــــ
(*) أمّا أنّ ما أخرجه الغواص فهو له ما رواه الكليني بسند معتبر، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في حديث قال: «وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم»[١]، ورواه الشيخ، عن الشعيري الذي هو لقب آخر للسكوني، واسمه إسماعيل بن أبي زياد، وسند الكليني معتبر دون سند الشيخ، ففيه منصور بن العباس الذي لم يُوثّق، ومثله أُمية بن عمرو، وقد جاء في النقل الأوّل «تركه صاحبه» الذي هو بمعنى أعرض عنها، لكنّه ليس فيما رواه الشيخ صاحبه أعرض عنها، ولعلّه سقط من المتن، وإطلاقه يعمّ ما عرف صاحبه ولم يعرف، أعرض عن كره، أو عن قهر، لعدم القدرة على الإخراج، وأمّا كون ما غاص عليه الناس فهو لهم لأجل الحيازة، وأمّا ما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله، فهو أيضاً بملاك الاستيلاء له قبل الآخرين لا أنّه يقسم بين من يسكن الساحل وإن لم يشارك في الحيازة.
وأمّا عدم إلحاقه بالغوص فلأنّ الظاهر من الأدلّة تعلّق الخمس بما يتكوّن في البحر، ويكون فيه إلى أن يخرج، فلا يعمّ ما إذا لم يكن مما يتكوّن فيه أو تكوّن فيه، لكنّه أخرج عنه، ثمّ ورد عليه.
[١] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ١١ من أبواب اللقطة، الحديث ١، ولاحظ الثاني أيضاً.