الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١
ولا فرق بين اتّحاد النوع و عدمه ، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجبالخمس(*)، ولا بين الدفعة والدفعات فيضمّ بعضها إلى البعض(**) كما أنّ المدار على ما أخرج مطلقاً، وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب(***)، و يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مرّ في
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى هذه الرواية وكانت نسخته مشتملة على لفظ «العشرون».
٢. إنّ الراوي سأل عن الغوص والمعدن، فلو كان الصادر عنه ـ عليه السَّلام ـ عشرون ديناراً يكون جواباً عن السؤالين، بخلاف ما لو كان «ديناراً» إذ ينحصر عندئذ بالغوص، وهو خلاف الظاهر.
٣. إنّ مقتضى عطف الغوص على الكنز والمعادن في كثير من الروايات وحدة النصاب، نظراً إلى أنّ الأوّلين انتفاع من الأرض والثالث انتفاع من الماء.
وعلى كلّ تقدير، فلو ثبت رواية الدينار وقلنا بجبرها بعمل المشهور فهو، وإلاّ فالأحوط تعلّقه بالقليل والكثير.
(*) قد تقدّم أنّ المتبادر هو الاستغنام، فلا فرق بين وحدة النوع وعدمها.
(**) لمثل ما مرّ في الفرع السابق، نعم لو قل وكان الفصل كثيراً، لا يلحق الثاني بالأوّل.
(***) قد عرفت أنّ الأقوى خلافه، وأنّه يشترط بلوغ نصيب كلّ حدّ النصاب، وذلك لأنّ متعلّق الخمس هو النصاب، ومعنى ذلك إذا ملكت النصاب فأخرج خمسه، والمفروض أنّ كلّ واحد لم يملك نصاباً، وقد مرّ شرحه في المعدن، فلاحظ. نعم يستثنى صورة واحدة، وهي: ما إذا كان للشركة شخصية حقوقية وراء ذات الشركاء، وقد مرّ في المعادن.