الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠
أو ما قيمته ذلك كان عليه أن يخرج منه الخمس.
وقال العلاّمة بعد نقله قول المفيد وهذا القول ليس بواضح فانّه يشعر باعتبار العشرين في الغنائم والغوص والمشهور في الأوّل، إيجاب الخمس في قليله وكثيره وفي الغوص اعتبار دينار واحد.[١]
وقال في الحدائق: إنّه لا خلاف في اعتبار النصاب، وإنّما الخلاف في تقديره، فالمشهور أنّه ما بلغ قيمته ديناراً ، ثمّ نقل قول الشيخ المفيد تقديره بعشرين ديناراً وقال: لم نقف على مستنده.[٢]
ومستند المشهور رواية محمد بن علي بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد عن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس».[٣]
والراوي عن الإمام مجهول، يروي عنه حسب ما صرّح به المامقاني: علي بن أسباط وأحمد بن أبي نصر البزنطي، والذي يدفع عنه الجهالة نقل البزنطي عنه على القول بأنّه لا يروي إلاّعن ثقة كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى. كما أوضحناه في كتابنا «كلّيات في علم الرجال».
نعم كثرة رواية الثقة عن شخص أمارة كونه ثقة، ولكن رواياته لا تتجاوز عن اثنين أو ثلاث، وفي نفسي في صحّة المتن شيء، إذ يحتمل أن يكون الصحيح عشرين ديناراً، فسقطت لفظة العشرين وبقيت لفظة «ديناراً» ويقرّب ذلك أُمور:
١. فتوى الشيخ المفيد على النصاب في الغوص عشرون ديناراً، ولعلّه استند
[١] المختلف:٣/٣٢٠، كتاب الخمس.
[٢] الحدائق: ١٢/٣٤٤.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٣من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥; ورواه الصدوق مرسلاً ،لاحظ الباب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.