الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩
فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً فلا خمس فيما ينقص من ذلك.(*)
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وممّا يقضي منه العجب تخصيص المدارك متعلّق الخمس بالعنبر واللؤلؤ، قال: استدل عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ؟ قال: «عليه الخمس». وهي قاصرة عن إفادة التعميم لاختصاصها بغوص اللؤلؤ إلاّ أن يقال: إنّه لا قائل بالفرق.[١]
يلاحظ عليه: أنّ العرف يساعد حمل اللؤلؤ على المثال، أضف إليه وجود رواية صحيح عن ابن أبي عمير التي علّق فيها الحكم على نفس الغوص، قال: الخمس على خمسة أشياء على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس.[٢] أي في مطلق ما يخرج عن طريق الغوص، والرواية وإن كانت مرسلة لكن الأصحاب كما صرّح به الشيخ في العدة تلقّوا مراسيله بالقبول ، مع أنّه رواها عن غير واحد من الأصحاب.
(*) الكلام في نصاب الغوص
ذهب الشيخ المفيد إلى أنّ:النصاب هو عشرون ديناراً، وذهب المشهور إلى أنّه دينار واحد، واستظهر المحقّق الخوئي، عدم اعتبار النصاب وأنّه يتعلّق بقليله وكثيره.
قال المفيد في الرسالة الغرية: الخمس واجب فيما يستفاد من غنائم الكفّار والكنوز والعنبر والغوص، فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف عشرين ديناراً
[١] مدارك الأحكام:٥/٣٧٥.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.