الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠
وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها، وكذا الحكم في غير الدابّة و السمكة من سائر الحيوانات.(*)
ــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا تعريفه للبائع فيمكن أن يقال: إنّ الدواب يوم ذاك كانت منتقلة من واد إلى واد، ولأجل ذلك يعتبر التعريف والحال هذه، وبذلك يعلم أنّه لو احتمل أنّه للبائع الأسبق يعرّفه له، كما أنّه لو قطع بأنّه ليس له يسقط التعريف، كما إذا اشترى ما صاده الصياد من الغزال فوجده في بطنه، فإنّه ليس للبائع قطعاً، فيسقط التعريف.
وأمّا الخمس فقد ورد في فتوى المشهور، وليس في الرواية ذكر عنه، ولو كفت الشهرة في الإفتاء، وإلاّ فيحمل على كونه أحوط، وأمّا عدم اعتبار النصاب فلأجل عدم كونه من أقسام المعدن ولا الكنز، فلو تعلّق به، لتعلّق من باب الفوائد لا بعنوان الكنز.
(*) فيحكم فيه بالتعريف أوّلاً، ثمّ التملّك بعد اليأس منه ثانياً، والتخميس ثالثاً.
أمّا الأوّل: فيختص بالسمكة المربّاة في الحياض المخصوصة له، والصحيحة وإن كانت واردة في مورد الدابّة ولكن لا فرق بين الدابّة والسمكة في هذه الخصوصية، أمّا إذا اصطادها من البحر فهي للواجد ولا يجب تعريفها للصائد، لأنّه إنّما يتملك بالحيازة وهي فرع القصد، ولم يتعلّق قصده إلاّبالسمكة لا بما في جوفها من اللآلي.
وأمّا الثاني: فمقتضى القاعدة عدم كون ما في بطن السمكة ملكاً للصائد باعتبار الحيازة التي تتقوم بالقصد وهو لم يقصد إلاّ حيازة نفس السمكة مع الغفلة