الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦
سواء كان عليه أثر القدمة، أو لا، لعدم إحراز جريان يد مسلم أو محترم المال عليه.
٢. إذا علم أنّه ملك مسلم في القرون السابقة سواء مات عن وارث أو لا، وسواء كان نسله محفوظاً أو لا، فهو كنز تشمله أدلّته، لأنّ المال يعدّمالاً بلا مالك، للفصل الحاصل بينه وبين ما له، فهو أيضاً للواجد لشمول أدلّة الكنز عليه.
نعم السيّد الحكيم والسيّد الخوئي قالا: الأوجه إجراء حكم ما لا وارث له، بحجّة أنّه إذا كان الخازن مسلماً محترم المال وهو الآن مجهول الحال حكم عليه بالانتقال إلى الإمام ـ عليه السَّلام ـ بمقتضى أصالة عدم الوارث، فيدخل عندئذ في الفيء.
يلاحظ عليه: أنّ الأثر مترتّب على السلب الناقص، وهو موت المورث بلا وارث وهو ليس مسبوقاً به، وأمّا سلب المقام، وهو أصالة عدم الوارث فهو وإن كان مسبوقاً بالعدم لكن ليس موضوعاً للأمر، والأولى إدخاله تحت إطلاقات الكنز.
وأمّا ما ذكره المحقّق الشاهرودي: من أنّ الضابطة الكلّية في إجراء حكم الكنز هو عدم كونه من الأموال المحترمة، ومع العلم أو الحجة على أنّه من الأموال المحترمة يكون محكوماً بحكم غيره، فغير تام، فإنّ الحرمة وعدمها من العناوين الاعتبارية، ومرور الزمن وعدم التعاهد يخرجه من كونه من مصاديقه، فيكون أشبه بما إذا أعرض.
٣. لو كان الكنز، كنزاً حديثاً وعلم أنّ الخازن محترم المال ولم يعرف هو ولا وارثه فيحكم عليه بكونه مجهول المالك، لانصراف أدلّة الكنز، ولا وجه لتردّد الماتن قدَّس سرَّه في هذه الصورة.
٤. هذه الصورة، ولكنّه لو تفحّص عنه لعرفه، فيجب الفحص.