الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩
وأمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر أيضاً يملكه وعليه الخمس.(*)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) هذه هي الصورة الرابعة، وهو استخراج المعدن من الموات الذي يعدّ من الأنفال، ولم يفرق بين المسلم والكافر في هذا القسم، مع أنّه لا فرق بين الصورتين إذا قلنا بكونها من الأنفال أو من المباحات فلا يملك الكافر إذا كان هناك منع أو عدم إذن.
فإن قلت: لماذا لا يشمل إطلاق قوله: «أيُّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمّروها فهم أحقّ بها» للمقام، و قال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له».[١] وقد وردت النصوص في تملّك الذمي إذا أحيا الأرض؟[٢]
قلت: إنّ الإحياء عبارة عن إجراء المياه وغرس الأشجار فيها، وأمّا استخراج المعادن فليس إحياء للأرض كما لا يخفى.
فإن قلت: لماذا لا يشمله قوله: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحقّ به»؟[٣]
وكذلك ما رواه السكوني، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : في رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : «للعين ما رأت ولليد ما أخذت».[٤]
قلت: الروايات ناظرة إلى الأشياء المباحة بالذات كالماء والكلاء الباقيين
[١] الوسائل:ج١٧، الباب ١ من أبواب الإحياء، الحديث ١و٥.
[٢] الوسائل: ج١٧، الباب ٤ من أبواب الإحياء، الحديث ١.
[٣] سنن أبي داود: ٣/١٧٧، كتاب الخراج والإجارة، الحديث ٣٠٧١.
[٤] الوسائل: ج١٦، الباب ٣٨ من أبواب الصيد، الحديث ١.